محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
660
أخبار القضاة
سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أخبرني الحارث بن أبي أسامة في كتاب الطبقات عن محمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : كان على قضاء الجانب الشرقي فلما قام بالأمر في الفتنة منصور ابن المهدي وقد دعي له على المنابر بالخلافة - وسمّي المرتضى - عزل سعد بن إبراهيم عن القضاء فلحق سعد بالحسن بن سهل فولاه الحسن قضاء عسكره . وهذا في سنة إحدى ومائتين . وتوفي في آخرها بالمنزل . وقد حمل عن محمد بن إبراهيم علم كثير . فكتبنا عن ولده عبد اللّه وأحمد ابني سعد . ثم قتيبة بن زياد الخراساني كان قاضيا في أيام المنصور وإبراهيم بن المهدي ، وهو الذي استتيب بشر المريسي في أيامه . سمعت محمد بن عبد الرحمن الصيرفي يحكي : أنه كان حاضرا في المسجد الجامع بالرصافة ، وقد اجتمع الناس وجلس فيه ابن زياد للناس ، وأقيم بشر على صندوق من صناديق المصاحف عند باب الخدم ، وقام المستمليان : أبو سليم عبد الرحمن بن يونس - مستملي ابن عيينة - وهارون بن موسى - مستملي يزيد بن هارون - يذكران أن أمير المؤمنين إبراهيم المهدي أمر قاضيه قتيبة بن زياد أن يستتيب بشر بن غياث - المعروف بالمريسي - من أشياء عدداها فيها ذكر القرآن وغيره ، وأنه تائب ، قال : فرفع بشر صوته يقول : معاذ اللّه معاذ اللّه إني لست بتائب . وكثر الناس عليه حتى كادوا يقتلونه . فأدخل إلى باب الخدم وتفرّق الناس . ثم محمد بن عمر الواقدي ثم قدم المأمون سنة أربع ومائتين مدينة السلام فوجه إلى الحسن بن سهل أن يشخص إليه محمد بن عمر الواقدي فأشخصه ، فاستقضاه على الجانب الشرقي وأكرمه ، وأمره أن يصلي الجمعة بالناس في مسجد الرصافة . أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان ، قال : حدّثني سليمان بن أبي شيخ قال : حدّثني مصعب الزبير ، قال : كلمت الواقدي في رجل من أهل المدينة يوكله ببعض هذه الوكالات مما يكون فيه رزق ، فأرسل إليه بصرّة فيها مائة درهم - أو قال مصعب مائتا درهم - فقلت : ليتني واللّه ما كلمته فيه ، ثم لقيته فقلت : الرجل الذي كلمتك فيه لم أكلمك أن تصله ، وإنما كلمتك أن توكله . فقال : فأي شيء ينفق إلى أن أوكله ؟ وكان كريما . حدّثني أبو سهل الرازي عن محمد بن سعد - كاتب الواقدي - قال : رآني الواقدي مهموما فقال لي : لا تغتم فإن الرزق يأتي من حيث لا تحتسب ، أملقت مرة حتى بعت برذوني ، فاستبطأني